الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

214

أصول الفقه ( فارسى )

فلا يدل المثال على عدم الزكاة فى غير الغنم السائمة أو غير السائمة كالابل - مثلا - لأن الموضوع - و هو الموصوف الذى هو الغنم فى المثال - يجب ان يكون محفوظا فى المفهوم ، و لا يكون متعرضا لموضوع آخر لا نفيا و لا اثباتا . فما عن بعض الشافعية من القول بدلالة القضية المذكورة على عدم الزكاة فى الابل المعلوفة لا وجه له قطعا . الأقوال فى المسألة و الحق فيها لا شك فى دلالة التقييد بالوصف على المفهوم عند وجود القرينة الخاصة ، و لا شك فى عدم الدلالة عند وجود القرينة على ذلك ، مثلما إذا ورد الوصف مورد الغالب الذى يفهم منه عدم اناطة الحكم به وجودا و عدما ، نحو قوله تعالى : وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ « 1 » فإنه لا مفهوم لمثل هذه القضية مطلقا ، اذ يفهم منه ان وصف الربائب بانها فى حجوركم لانها غالبا تكون كذلك ، و الغرض منه الإشعار بعلة الحكم ، اذ ان اللائى تربى فى الحجور تكون كالبنات . و إنما الخلاف عند تجرد القضية عن القرائن الخاصة ، فإنهم اختلفوا فى انّ مجرد التقييد بالوصف هل يدل على المفهوم أى انتفاء حكم الموصوف عند انتفاء الوصف أو لا يدل ؟ نظير الاختلاف المتقدم فى التقييد بالشرط . و فى المسألة قولان ، و المشهور القول الثانى و هو عدم المفهوم . و السر فى الخلاف يرجع إلى انّ التقييد المستفاد من الوصف هل هو تقييد لنفس الحكم أى ان الحكم منوط به ، أو انه تقييد لنفس موضوع الحكم أو متعلق الموضوع ، باختلاف الموارد ، فيكون الموضوع أو متعلق الموضوع هو المجموع

--> ( 1 ) - النساء / 23 .